شات



الاثنين، 9 يناير 2012

اخبار اليوم 9-1-2012 الاثنين

اخبار اليوم 9-1-2012 الاثنين
التقرير الصحفي ليوم الاثنين 9-1-2012


عناوين الصحف
  الديـــــــــــــــار 
أسئلة ترافق جولة بان كي مون وبيان العرب يُحاكي الأمم المتحدة / روسيا مُستمرّة «في تقريب المسافات» مع سوريا وأسطولها في طرطوس / أوغلو : سنستمرّ بالضغوط على نظام الأسد.. وإصابة 11 جندياً سورياً.
النـــــــــــــــهار
التقرير الأول لمراقبي سوريا لا يغطي التدويل. العرب يرهنون استمراريتهم "بتنفيذ كامل للتعهدات". تسوية سياسية للأجور عشية الجولة الرابعة. السجال حول القاعدة إلى لجنة الدفاع اليوم.
الســـــــــــــــفير

وزير الدفاع السوري يزور حاملة الطائرات الروسية: نثق بصلابة موقف موسكو اللجنة العربية تُسقط من بيانها ذكر "الجماعات المسلحة": تقدم جزئي لمهمة المراقبين ... واستمرارها رهن بالسلطة "القاعدة" تقتحم المجلس و"مهزلة" الأجور ... مستمرة طهران تجدّد التهديد بإغلاق هرمز أميركا "سترد" وبريطانيا تعزز قواتها
المستقبـــــــل

رهن استمرار عمل المراقبين بتنفيذ دمشق التزاماتها فوراً والعربي ينسق مع الأمم المتحدة لتعزيز قدراتهم رئيس اللجنة العربية: الشعب السوري حسم أمره ♦ ♦ ♦ ♦ ♦ مساءلة وزير الدفاع اليوم عن "القاعدة" ووفد نيابي زار عرسال ودعا الجيش إليها تفاهم مفاجئ حول الأجور: عودة الى "اتفاق القصر" ♦ ♦ ♦ ♦ ♦ طهران تخطّط لمناورات عسكرية "كبرى" وتبدأ النشاط النووي في منشأة فوردو واشنطن: "هرمز" خط أحمر وسنردّ إذا حاولت إيران إغلاقه
الجمهـــــــــورية
ميقاتي يستمهل الاكثرية في "الشهود الزور" "طبعة جديدة" للاجور تتبلور اليوم
الحيــــــــــــــاة

اللجنة العربية تطالب دمشق بالتنفيذ الفوري لكل التزاماتها "قرار استراتيجي" لإيران بإغلاق هرمز إذا حُظر نفطها وأميركا تعتبر ذلك "خطاً أحمر" وتتعهد التصدي خادم الحرمين يبعث برسائل لقادة الكويت والإمارت والبحرين تدريبات إسرائيلية - أميركية - أوروبية على منظومة لصد الصواريخ البعيدة المدى.
محليـــــــــــات
-السفير : الراعي: الحكم المذهبي لا يستمر  
دعا البطريرك بشارة الراعي في قداس الأحد الى قيام دولة مدنية ديموقراطية جذّابة للمواطنين، على أساس عقد اجتماعي متطور ينطلق من الميثاق الوطني، ميثاق العيش معاً، في دولة ديموقراطية تفصل بين الدين والدولة، فلا تكون لا دولة دينية، ولا دولة علمانية معارضة للدين. وأضاف انه «لا يمكن أن يستمرَّ الحكم في لبنان منقسماً بين طرفَين سياسييَّن على خلفية مذهبية، والأوضاعُ الاقتصادية آخذةٌ في التردّي وتُنذر بالإفلاس». وقال: «إن ما نشهد في بعض البلدان العربية من أعمال عنف وتفجيرات متنقِّلة تحصدُ العديد من الضحايا البريئة يقتضي من المرجعيات الاسلامية المعتدلة والمستنيرة أن تشجب وتُحرِّم رسمياً هذه الصورة المعاكسة للإسلام».

-السفير : منصور يبحث قضية الصدر في ليبيا  
علمت «السفير» أن وزير الخارجية عدنان منصور سيغادر لبنان الأربعاء المقبل الى ليبيا على رأس وفد يضم مدير عام المغتربين هيثم جمعة والسفير مصطفى حمدان، والدبلوماسي حسن صالح والقاضي حسن الشامي، ونجل الامام موسى الصدر صدر الدين الصدر ونجل الشيخ محمد يعقوب علي يعقوب، في مهمة مزدوجة تتعلق بشكل أساسي بجمع المعلومات الرسمية عن مصير الامام الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، إضافة إلى بحث العلاقات الرسمية الثنائية بين لبنان وليبيا وفتح صفحة جديدة بين البلدين بعد الإطاحة بالرئيس الليبي السابق معمر القذافي. وسيلتقي منصور والوفد المرافق كلا من رئيس المجلس الليبي الانتقالي مصطفى عبد الجليل ورئيس الحكومة ووزيري الخارجية والداخلية والامن الليبيين وشخصيات رسمية وقضائية اخرى. وتستمر الزيارة بين اربعة وخمسة ايام. وفي سياق متصل، زار وفد من عائلة يعقوب ليبيا مؤخرا. والتقى عبد الجليل ونائب الرئيس عبد الحفيظ غوقة وأعضاء المجلس في بنغازي وجهات أمنية وعسكرية في طرابلس.

ـ الجمهورية : ما حقيقة الجناح العسكري لـ«الجماعة الإسلاميّة»؟
كان لكلام النائب عماد الحوت عن «قوّات الفجر» - الجناح المقاوم لـ«الجماعة الإسلاميّة»، واستعدادها لإخراج السلاح للدفاع عن الوطن ضدّ الاحتلال الإسرائيلي وأيّ عدوان خارجيّ، وقع الصاعقة على اللبنانيّين، في ضوء الظروف الدقيقة والحسّاسة التي تعيشها المنطقة وانعكاساتها المرتقبة على لبنان. لكنّ الحوت أوضح في حديث إلى «الجمهورية» «اللغط» الذي رافق كلامه وموقف الجماعة الحقيقيّ من ملفّ السلاح.
أشار الحوت إلى حصول "التباس في نقل النصّ إعلاميّا، فأنا قلت إنّ الجماعة الإسلاميّة كان لها شرف مقاومة العدوّ الإسرائيلي عام 1982 وهي قد استخدمت السلاح في ذلك الوقت للدفاع عن أمن لبنان، لكنّ ما تناقلته وسائل الإعلام أنّ السلاح سيستخدم، وبالتالي وَضعُ الكلام في صيغة المستقبل أثار الالتباس".
أضاف: "الجماعة الإسلاميّة لا تملك جناحاً عسكريّا لا في السرّ ولا في العَلن، إنّما أهل العرقوب على حدود فلسطين المحتلّة، ككثير من اللبنانيّين، لديهم استعداد ذاتيّ للدفاع عن النفس، وبالتالي تعتبر الجماعة نفسها مسؤولة عنهم معنويّا وتدعم استعدادهم للدفاع عن أنفسهم في حال دخل العدوّ الإسرائيلي إلى بيوتهم وأراضيهم، لكنّ الجيش اللبناني هو صاحب مهمّة الدفاع عن لبنان وحماية حدوده"، مشدّداً على أنّ "لبنان يملك مقاومة وعليه الإفادة منها في إطار استراتيجيّة دفاعيّة تضعها الدولة اللبنانية، لتتحوّل المقاومة من مقاومة فئة من اللبنانيّين إلى مقاومة جميع اللبنانيّين".في المقابل، لا ينفي الحوت وجود سلاح فرديّ في يد اللبنانيين، قائلا: "غير صادق من يقول أن لا سلاح فرديّا في يد المواطنين، وهذا واقع حقيقيّ للأسف، نتيجة واقع الحرب اللبنانيّة وسلسلة أخطاء حصلت باستخدام السلاح في الداخل اللبناني، ممّا دفع بعض اللبنانيّين إلى التسلّح الذاتي للدفاع عن الذات، وهذا الأمر يشمل الجميع في لبنان وليس الجماعة الإسلامية فقط، وبالتالي هذا السلاح ليس سلاحاً منظّماً أو سلاح ميليشيا"، مشدِّداً على أنّ الحلّ يكمن في أن تأخذ مؤسّسات الدولة الأمنية موقعها في حماية المواطن حتى لا يشعر أنّه يحتاج إلى حماية ذاتية". ولفتَ الحوت إلى نقطتين مهمّتين في تصريحه الذي أثار لغطاً، "أولاهما أنّ سلاح المقاومة الذي لطالما كان موجّهاً ضد العدوّ الإسرائيلي، فقدَ مصداقيته عندما تحوّل إلى صدور اللبنانيّين، وثانيهما الدعوة التي أطلقها للعودة إلى دولة المؤسّسات والقانون وإلى جعل الجيش اللبناني والقوى الأمنية هي السلطة الوحيدة المنوطة أمن المواطنين".
وكان منسّق الأمانة العامّة لقوى 14 آذار النائب السابق الدكتور فارس سعَيد أصدر بيانا طالب فيه الجماعة الإسلاميّة بتوضيح، وهنا كشف الحوت عن اتّصال جرى بينه وبين سعَيد "كان كافيا لتوضيح الأمور".
من جهته، أكّد سعَيد في اتّصال مع "الجمهورية" أنّ "الاتّصال كان كافيا لتوضيح القضيّة"، مشدّداً على "تحالفنا مع الجماعة الإسلاميّة وتوافقنا على مواضيع عدّة منها المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان وسقوط النظام السوري وسلاح حزب الله". وإذ لفت إلى بعض التمايز في مواقف الجماعة الإسلاميّة، أكّد "أنّنا حريصون على التحالف معها، ولكن بعدما سمعنا تصريح النائب عماد الحوت لم يكن في إمكاننا إلى أن نصدر بيانا يذكّر بموقفنا المبدئي من السلاح غير الشرعي"، مؤكّداً أنّ "الاتّصال أوضح الأمور، والمياه عادت إلى مجاريها".

14 آذار وبان
وفي المقابل، فإن قوى 14 آذار تدرس امكان التقدم من بان كي مون بمذكرة في حال بادر بعض الأطراف في الأكثرية الى التقدم منه بملاحظات تنقض فيها ما لديها من «اعتراضات» بذريعة ان عدم تعاونها مع المحكمة بتسليم المتهمين في جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري يبطل النظر فيها.
وعليه، فإن جميع الأطراف وضعت نفسها الآن على لائحة الانتظار مكتفية بمواكبة التطورات الجارية في سورية، وهذا ما اعتمدته 14 آذار بتشكيل خلية أزمة لهذا الخصوص من رئيس الجمهورية السابق رئيس حزب «الكتائب» أمين الجميل ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع والنائب مروان حمادة والوزير السابق محمد شطح، اضافة الى خلايا أخرى شكلتها لمتابعة البحث في قانون الانتخاب الجديد والعودة مجدداً الى بحث وضعها التنظيمي في ضوء اعادة إحياء البحث بتشكيل مجلس وطني يغلب عليه الحضور الفاعل للمستقلين.
كما ان 14 آذار التي اجتمعت أخيراً أرادت تمرير رسالة للآخرين تؤكد فيها انسجامها وتوحدها وعزمها على إحياء ذكرى 14 آذار تاركة للجنة التي شكلت لهذا الخصوص دراسة الإطار العام لإحيائها آخذة في الاعتبار الظروف الراهنة التي يمر فيها البلد.
وتوقف ممثلو 14 آذار ملياً أمام علاقتها برئيس «جبهة النضال الوطني» وليد جنبلاط، وأبدوا ارتياحهم الى مواقفه، من دون أن يكون لديهم رهان على عودته الى صفوفها بمقدار ما ان تبادل الرسائل الإيجابية عن بعد ومن خلال قنوات الاتصال سيدفع في اتجاه اعادة بناء الثقة.
أما في شأن موقفها من حكومة الرئيس ميقاتي، فإن الرأي الغالب لدى قيادات 14 آذار يميل الى التركيز على الاختلاف بين أطياف الحكومة بدلاً من استهداف رئيسها في الوقت الحاضر باعتبار ان للكتلة الوسطية فيها دوراً في استيعاب الهجمات التي يقودها رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون على أكثر من جبهة والعمل على تنفيسها ما أمكن.

ـ الجمهورية : بان كي مون لزيادة الجيش جنوبا والبحث جديّا عن المتهمين باغتيال الحريري
يستعدّ لبنان لاستقبال الامين العام للامم المتحدة السيد بان كي مون يوم الجمعة المقبل يرافقه ناظر القرار 1559 تيري رود لارسن. وعشية وصوله، تخوفت مصادر ديبلوماسية من حصول تعكير أمني من شانه أن يشوش على زيارته، كاشفة أن الامم المتحدة طلبت من الحكومة اللبنانية السهر واليقظة، ومشيرة الى ان القوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) قد أعلنت حال استنفار الرقم 2 في صفوفها تحسباً لأيّ طارىء.
وفي معلومات لـ"الجمهورية" ان بان يحمل معه طلبا الى الحكومة بضرورة تعزيز عديد الجيش اللبناني جنوب الليطاني ليصل الى 10 أو 15 الف جندي حسبما ينص القرار1701، خصوصا وأن الامم المتحدة تعتبر ان عدم وجود هذا الكم من العديد العسكري اللبناني يُعتبر خرقا للقرار الدولي.
كما يحمل بان في حقيبته نتائج التقارير التي رفعتها قيادة "اليونيفيل" الدولية عن عمليات التفجير التي استهدفتها، والتي تتضمن نتائج التحقيقات التي أجرتها في شأن هذه العمليات لمعرفة الجهات المنفذة والمحرضة.
وفي المعلومات ايضا ان بان كي مون سيتناول ملف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان على ابواب تجديد العمل ببروتوكولها، وسيحض الحكومة على ضرورة القبض على المتهمين الاربعة بجريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري والذين اعلنت المحكمة انهم ينتمون الى حزب الله، وهو يعتبر ان جهود الحكومة اللبنانية في هذا الصدد "كانت جهودا شكلية"، ولذا سيطالبها بالبحث الجدي عن هؤلاء المتهمين.

ـ الديار:  أسئلة ترافق جولة بان كي مون 
قرر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بزيارة لبنان والمنطقة، يرافقه السفير تيري رود لارسن الخبير في ازمات المنطقة، لكن تبين ان زيارة بان كي مون التي اعلن عنها قد وجدت اعتراضا من «حزب الله» عبر رئيس الهيئة التشريعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك ومن المتوقع ان يصدر بيان بهذا الخصوص من الدوائر المعنية في الحزب، حتى ان المعلومات ذكرت بأن تظاهرات احتجاج سوف ترافق زيارة مون للبنان.

ـ الجمهورية : ميقاتي يستَمْهِل الأكثرية في الشهود الزور 
علمت "الجمهورية" من مصادر واسعة الإطلاع ان الاكثرية قررت فتح ملف "الشهود الزور" في قضية اغتيال الحريري لكنها تنتظر من رئيس الحكومة ان يحدد موقفه وخياراته ازاء هذا الملف بعدما طلب استمهاله اياما لهذه الغاية عندما فاتحه بعض قادة الاكثرية فيه لكي يتم البت به قبل حلول استحقاق تجديد العمل ببروتوكول المحكمة مطلع آذار المقبل. وكشفت المصادر نفسها ايضا ان هناك رأيين قانونيين متداولين حول سبل البت بهذا الملف:
الاول، يقول بوجوب ان يضع القضاء اللبناني يده على هذا الملف بعدما اعادت المحكمة الدولية الصلاحية اليه فيه، عندما اعلنت ان في امكانه ان يلاحق الشهود الزور، وطالما ان ملف جريمة اغتيال الحريري محال بكل تفاصيله على المجلس العدلي قبل إنشاء المحكمة الدولية فإن في إمكان المجلس ان يلاحق الشهود الزور تلقائيا ولا حاجة الى استصدار قرار في مجلس الوزراء او غيره باحالة جديدة.
اما الرأي الثاني، فيقول ان في امكان وزير العدل إتخاذ قرار يطلب فيه من القضاء ان يلاحق الشهود الزور، من دون حاجة الى عرض هذه القضية على مجلس الوزراء.

ـ الديار: مجلس الوزراء سيقر التشكيلات الديبلوماسية في جلسة الغد
علمت "الديار" ان "مجلس الوزراء سيقر التشكيلات الديبلوماسية للفئات الأولى والثانية في الجلسة التي سيعقدها غدا بعد ان انجز وزير الخارجية عدنان منصور هذا الملف بكل تفاصيله"، واشارت المعلومات الى انه "اذا لم يحصل اي شيء سلبي في الساعات المقبلة، فإن الامور ستسير بالاتجاه الايجابي المرسوم"

ـ الأخبار نادر فوز: لقاءات دورية «سريّة» في بيت الوسط
تلتقي قيادات 14 آذار في منزل الرئيس سعد الحريري في وسط بيروت، دورياً وعلى نحو سري، لمناقشة «معظم التطوّرات». طيف الحريري يحوم في المكان، وملائكته تكون حاضرة، في مقدمهم مستشاراه نادر الحريري ومحمد شطح ومعاونون آخرون كالنائب السابق غطاس خوري. يصرّ عدد من المشاركين في هذه الاجتماعات على كتم أخبار ما يدور خلف جدران «بيت الوسط»، محاولين الإيحاء بأنّ قضايا كبرى تطرح فيها وتتخلّلها نقاشات حاسمة يجب عدم تسريبها أو الإعلان عنها. لكن بعض واقعيي 14 آذار يؤكدون أنّ هذه الاجتماعات «عادية ودورية، وليس فيها أي جديد». يحضر إلى «البيت» كل من نادر الحريري وشطح وخوري والنائب نهاد المشنوق، ويشارك في معظم الأحيان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، أو رئيس كتلة القوات النائب جورج عدوان، ورئيس حزب الكتائب أمين الجميّل أو نجله النائب سامي الجميّل (أو الاثنان معاً)، إضافة إلى شخصيات الأمانة العامة، وفي مقدمهم النائب السابق فارس سعيد وشخصيات مستقلة أبرزها الوزير السابق بطرس حرب. أما أبرز الغائبين عن هذه الاجتماعات «السرية»، الرئيس فؤاد السنيورة، فيغوص في مهمّة التنسيق بين الكتل النيابية المعارضة والاهتمام بشؤون كتلة تيار المستقبل.
عقد آخر هذه الاجتماعات ليل الخميس الماضي في 5 كانون الثاني الجاري، وتخلّلته نقاشات مفصّلة في الوضع الأمني في الشمال وعلى الحدود اللبنانية ــــ السورية، إضافة إلى الوضع على الحدود الجنوبية وإحباط تفجير صيدا وملف القاعدة في عرسال. ويقول أحد المشاركين إنّ ما يجعل هذه الاجتماعات غير معلنة وغير محددة سلفاً «مرتبط أولاً بالوضع الأمني لهذه الشخصيات، وثانياً لكون هذه الجلسات هي للتشاور وتوحيد وجهات النظر أكثر مما هي لاتخاذ القرارات وحسمها».
«رؤوس كبيرة» يستضيفها منزل وادي أبو جميل للوقوف على آخر التطوّرات ومناقشة أبرز الملفات المستجدة: الملف السوري، قانون الانتخاب، التعيينات الإدارية وغيرها. لم يحسم شيء من هذه النقاشات بعد، سوى أمر واحد يقضي بمواجهة الحكومة «جدياً» إذا تعاملت بكيدية في ما يخصّ التعيينات. أما القضايا الأخرى، فلا شيء محسوماً فيها بعد. فالأسئلة والاحتمالات لا تزال ترافق الملف السوري: ماذا لو لم يسقط النظام؟ ماذا عن مرحلة ما بعد سقوطه؟ ماذا عن التطوّرات الإقليمية والاجتماعات المتلاحقة بين عدد من الوزراء والسفراء في المنطقة؟
«14 آذار في موقع لا تُحسد عليه، شأنها شأن أي طرف آخر غير قادر على التأثير واتّخاذ القرار». أدركت شخصيات معارضة هذا الأمر منذ حين، وبدأت تتصرّف على أساسه وتطرحه في مجالسها. فتدعو حلفاءها إلى الابتعاد عن مقاربة «القضايا الكبرى» والاكتفاء بقراءة ما يحصل ومقارنة النتائج والخلاصات والتحليلات والمعلومات. أما عدد من الحلفاء فيعملون بصفتهم «انتليجنسيا» قادرة على إطلاق الأفكار والتأثير على القرار وتحويل مسارات الأمور.
وأبرز ما يجري التشديد عليه في بداية هذه الاجتماعات ونهايتها هو المحافظة على الاستقرار الأمني، مع تأكيد كل الأطراف المعارضة عدم نيّتها تجنّب النزول إلى الشارع وخوض المعارك السياسية ميدانياً.
لكن ماذا عن مهرجانَي 14 شباط و14 آذار؟
سبق أن اتفقت قيادات المعارضة على أنّ هاتين المناسبتين لا يمكن إلا أنّ تكونا شعبيّتين. وتؤكد أنّ إنزال الأنصار إلى الشارع في هذين التاريخين ضروري ولن يؤثر على الوضع الأمني، باعتبار «أنهما مناسبتان عابرتان». انطلق النقاش في هذا الخصوص في الأسبوع الأول من عام 2012، وأول المعوّقات التي اصطدم بها هذا الفريق أنّ يوم 14 آذار 2012 يصادف «نهار أربعاء، وبالتالي يجب البحث في موعد عقد المهرجان». العام الماضي حالفت الروزنامة هذا الفريق وتمكّن من إقامة مهرجانه في 13 شباط. أما في العام الجاري، فـ«الخيارات كثيرة»، ولا يزال الوقت إلى جانبه باعتبار أنّ الموعد بعيد والإعداد لن يحتاج إلى الكثير من الوقت بعدما بات هذا الفريق صاحب خبرة في تنظيم مهرجانات مماثلة.
الأمانة العامة خالية من الأحزاب
يفتح الحديث عن مهرجانَي 14 شباط وآذار ملف الوضع التنظيمي للمعارضة. البنية التي عمل على هيكلتها الرئيس السنيورة منذ أشهر لم تفلح حتى اليوم في تطمين كثيرين من شخصيات 14 آذار، وتحديداً المستقلة منها. فعادت مجموعة من هذه الشخصيات، منذ أسبوعين، وفتحت ملف «رفع أيدي الأحزاب عن الأمانة العامة لقوى 14 آذار، وتحويل الأخيرة إلى هيئة خاصة بالمجتمع المدني والمستقلين، بعيداً عن سطوة الأحزاب والقوى المؤثرة». ويشير مطّلعون إلى أنّ منسّق الأمانة العامة، النائب السابق فارس سعيد، يُعدّ لرفع مشروع واضح بهذا الخصوص يقترح من خلاله إقامة «المجلس الوطني لثورة 14 آذار»، على غرار المجالس الوطنية للثورات العربية. وفي ردود فعل أوّلية على الطرح، أبدت شخصيات في القوات اللبنانية وتيار المستقبل عدم ممانعتها لهذا الخيار، فيما يقف حزب الكتائب عقبة أساسية في وجه هذا المشروع، لأن وجهة نظر الصيفي أنّ الأحزاب يجب أن تسيطر على الأمانة، خصوصاً أنّ الكتائبيين ناقمون على الصيغة الحالية التي هي بنحو أو بآخر تجمّع للمستقلين والحزبيين في آن.

ـ الأخبار ثائر غندور: لقاء حاريصا: خيار مسيحي ثالث
بات هناك لقاء جديد. تجمّع إضافي بين التجمّعات، ولقاء يهدف إلى تجاوز الاصطفاف السياسي. هو لقاء مسيحي، وإن كان عدد كبير من أعضائه يفتخر بعلمانيّته. هو لقاء يصنف نفسه «خارج الاصطفافات»، رغم أن لأغلب أعضائه علاقات وثيقة مع محور دون آخر
رائحة الطعام التي كانت تخرج من مطبخ مزار حاريصا، أمس، كانت أكثر تشويقاً من رائحة «الطبخة» التي كانت تنبعث من الصالون المجاور. لقاء جديد وجد في مزار سيدة لبنان، في حريصا، حضناً له. عرّاب اللقاء هو النائب السابق عبد الله فرحات. فيوم كان البطريرك بشارة الراعي في باريس يتلو على الفرنسيين خلاصة الموقف الجديد للبطريركيّة، بادر فرحات إلى طرح الفكرة على مجموعة من السياسيين: «لنلتق ونحتضن مواقف البطرك، لأنها تمثّلنا». لاحقاً، دخل رعاة آخرون: كريم بقرادوني وإيلي الفرزلي وإيلي سكاف... وغيرهم.
ينفي المشاركون أن يكون الراعي قد دعا أو أوحى باللقاء، رغم أنه من اللافت أن البطريركيّة أقفلت أبواب دير سيّدة الجبل أمام مسيحيي 14 آذار، وفتحت باب حاريصا أمام المجتمعين أمس. ويُبرّر بعض المشاركين الأمر بأن جمعهم ليس جزءاً من الاصطفاف السياسي.
البيان الذي خرج به المجتمعون كان أكثر من مقتضب. ساعة ونصف ساعة من الاجتماع، تلاها أكثر من نصف ساعة خلوة للجنة الصياغة، ليخرج البيان بجمل قليلة على النحو الآتي: «انطلاقاً مما يشهده لبنان، وما يعصف بالمنطقة من تطورات خطيرة، وما تثيره من قلق عبّر عنه البطريرك بشارة الراعي، ولا سيما مصير المسيحيين، نرى من موقع استقلاليتنا أن علينا الاضطلاع بدور مسؤول لبلورة مشروع وطني مستقبلي يتصدى للقضايا الجوهرية خارج ذهنية الاصطفافات، في سبيل دولة مدنيّة تعدديّة، وصياغة عقد اجتماعي جديد، على أن تستكمل لقاءاتنا عبر جلسات لاحقة لتداول ورقة عمل تعدها لجنة تعرضها في الاجتماع المقرر في 20 الحالي».
أما نصّ الدعوة، فكان يُشير إلى أن المجتمعين «تداعوا للتداول في الشؤون الوطنية والسياسية، وما ستؤول اليه الاصطفافات والصراعات في لبنان وعلى مستوى العالم العربي، وخصوصاً الأماكن الساخنة، ووضع المسيحيين على نحو خاص، وارتدادات التغيرات الطارئة على حرياتهم ووجودهم».
في الشكل لا يبدو أن البيان يُجيب عمّا يُفترض بأن المجتمعين قد تداعوا للإجابة عنه، وخصوصاً أنه سبق الاجتماع إرسال ورقتين سياسيتين للنقاش، لكن، بحسب أحد دعاة اللقاء، تجاوز البيان الورقتين لأن عدداً من المشاركين لم يطّلع عليهما، مثل جوزف الهاشم وبيار دكاش ويعقوب الصراف وآخرين.
وتمحور النقاش خلال الاجتماع حول ثلاثة محاور:
الأول: الصراع في لبنان بين فريقي 8 و14 آذار تحوّل إلى صراع سني ــــ شيعي، وبات المسيحيّون يُعدّون مسيحيين سنّة، ومسيحيّين شيعة. يطرح هذا اللقاء نفسه كمصلح بين طرفي الصراع، ويُقدّم طرفاً مسيحياً آخر ليس تابعاً لطرفي الصراع.
الثاني: فقَدَ الدستور اللبناني روح الميثاق، وبات المسيحيّون يشعرون بأنهم الفريق المستضعف. لذلك يجب إعادتهم إلى الدولة عبر قانون الانتخابات وعبر إعادتهم إلى الوظائف العامّة. ويُضيف المجتمعون، بحسب تسريبات بعض الحاضرين، إنه يجب استخلاص العبر بعد 28 سنة من تجربة الطائف. ويجب إعادة النظر في الدستور وتعديلات الطائف التي جرت عام 1989، تحديداً لجهة صلاحيات رئيس الجمهوريّة. ويجب إعطاء الرئيس دوراً فاعلاً يُعيد الاستقرار إلى الدولة بسبب الصراع بين الرئاستين الثانية والثالثة، إذ يرى المجتمعون أن هناك صراعاً بين هاتين الرئاستين، له بعده المذهبي، لذلك فإن الرئاسة الأولى هي القادرة على ضبط هذا الصراع، وتسيير أمور الدولة.
الثالث: يعتقد المشاركون في لقاء حاريصا أن الثورات العربيّة غير مبنيّة على إيديولوجيا واضحة، أو فكر معين أو سياسة أو ثقافة معينة. ويتخوّف المجتمعون من أن تكون خلفيّة هذه الثورات غرائزيّة تقضي على التنوّع والتعددية في العالم العربي.
يُضاف الى هذه المحاور الثلاثة موضوع القدس. فقد دار نقاش حول ضرورة إعادة التركيز على ما جرى ويجري في القدس، بما تمثّل من رمز مسيحي. وكان الوزير السابق جورج قرم من أبرز الذين أثاروا هذا الموضوع لأن التهجير الأول للمسيحيين في الشرق حصل في القدس على يد الكيان الإسرائيلي لا في العراق. لذلك يجب إثارة هذا الموضوع شعبياً وإعلامياً.
يضع بعض المؤسسين للقاء خطّة عمل تتجاوز اجتماع العشرين من الشهر الحالي، لتصل إلى الإعداد لمؤتمر بعد نحو شهرين، يضم ما يربو على 500 شخصية مسيحيّة سياسيّة واقتصاديّة وأكاديمية واجتماعيّة وتربويّة وشبابيّة، لبلورة تيّار سياسي، وترجمة العناوين السياسيّة التي يطرحها اللقاء.
يُذكر أن من حضروا الاجتماع هم، إلى رئيس مزار حاريصا الأب خليل علوان، الوزراء السابقون: الياس سابا، جوزيف الهاشم، سليمان طرابلسي، كريم بقرادوني، ناجي البستاني، جورج القرم، يعقوب صراف، الياس حنا، جاك جوخادريان، والنواب السابقون: إيلي الفرزلي، جبران طوق، إلياس سكاف، فارس بويز، مروان أبو فاضل، جورج نجم، بيار دكاش، عبد الله فرحات، سليم حبيب، الرئيس السابق لحزب الكتائب منير الحاج، المحامي رشاد سلامة، السفير فؤاد الترك، شادي مسعد، شارل غسطين، فؤاد أبو ناضر، جو إده، الاقتصادي جوزيف يشوعي، العقيد المتقاعد ميشال كرم، كلود بويز كنعان.
بعض الشخصيّات التي امتنعت عن المشاركة في اللقاء غمزت من قناة خطابه المذهبي، فأبدى الوزير السابق ألبير منصور رفضه المشاركة «لأنني عربي ديموقراطي يساري». إلا أن تركيبة اللقاء تبرز الملاحظات الآتية:
- اللقاء الأرثوذكسي موجود من خلال الفرزلي والصراف وحبيب.
- الوجود الكاثوليكي في اللقاء بارز من خلال النائب السابق سكاف، رغم ابتعاده خلال الفترة الأخيرة عن التواصل العلني مع حلفائه الحاليين والسابقين.
- شارك قدامى القوات الذين فشلوا في تكوين جسم موحد، وتمثلوا برأسيهما الناشطين كل على حدة، أي أبو ناضر وإدة.
- حضر «قدامى» الكتائب والأحرار، الذين تقربوا سابقاً من النائب ميشال عون، من دون أن يندمجوا في الحالة العونية، كبقرادوني والهاشم وسلامة.
- يُفهم من مشاركة الوزير السابق ناجي البستاني أن خط التواصل سيكون مفتوحاً بين اللقاء ورئيس الجمهورية.
وفي المحصلة، فإن اجتماع أمس ضم أركان «اللقاء المسيحي»، الذي اجتمع في الضبية عام 2008، لكن بغياب عون والنائب سليمان فرنجية.

ـ-السفير : أوهام «الانتصار الإسرائيلي» تتلاشى بعد قصف «حزب الله» للبارجة، «حانيت» حاولت الاستعراض أمام الشواطئ اللبنانية.. فعادت متفحمة، البارجة الإسرائيلية راسية في ميناء أسدود.. وبدت آثار الحريق عليها.
كانت القدرات البحرية لـ«حزب الله» خلال حرب تموز 2006 خارج الحسابات الاستخباراتية الاسرائيلية التي لم تكن تتوقع امتلاك الحزب لصواريخ بحرية من طراز C- 80 بالرغم من قيام استخبارات البحر بعمليات تحر عن ذلك... تروي «السفير» في الحلقة الخامسة من كتاب «أسرى في لبنان: الحقيقة عن حرب لبنان الثانية» للمؤلفين، المعلّق السياسي والعسكري في صحيفة «معاريف» وقناة التلفزيون الاسرائيلية العاشرة عوفر شيلح والمعلق العسكري في قناة التلفزيون الاولى يوءاف ليمور، القصة الكاملة لضرب البارجة، بدءاً من دخولها المياه اللبنانية الى حين إصابتها. علماً أن ضرب البارجة الصاروخية «حانيت» او «ساعر 5» أثار جدلا واسعا في الأوساط السياسية الاستخباراتية ما زال صداه يتردد حتى يومنا هذا. كانت البارجة «حانيت» قد خرجت يوم الخميس 13 تموز فجرا على رأس أسطول صغير مؤلف من 4 زوارق صواريخ و3 زوارق دورية. من أجل تطبيق الحصار البحري على لبنان. وقد أبحرت الزوارق على مسافة 16 ميلا من الشاطئ وهي مسافة تدل على حالة اللامبالاة، إذ إنه لو أخذ بالحسبان وضع يحتمل فيه التعرض لخطر حقيقي يتمثل بإطلاق صاروخ تجاه الزوارق لكانت المسافة أطول بكثير. «في الساعة السادسة صباحا عقدت جلسة لتقويم الوضع في مقر استخبارات تابع لسلاح البحر، وقد فاجأ أحد الضباط الذين حضروا الجلسة، وهو برتبة لفتنانت كولونيل زملاءه بقوله «لدي شعور أن حزب الله يملك صاروخ من طراز C- 802». رفض الآخرون أقوال زميلهم معتبرين انها «خيالية وباطلة». إلا أن الضابط أصر على رأيه وبعث برسالة الى رئيس استخبارات البحر رئيس وحدة الكوماندوس البحري السابق البريغادير رام. لكن هذه الرسالة لم تؤثر كما أن كبار القادة في سلاح البحر في غرفة القيادة لم يعلموا بها. قبل يوم من ذلك تم تسجيل «إخطار غريب فقد اتصل الوزير ايلي يشاي برئيس الحكومة وقال له انه قام بزيارة حاخام لم يذكر اسمه، وهذا الأخير اخبره انه في يوم غد أي يوم ضرب «حانيت» سيقوم الأعداء بإغراق قطعة بحرية إسرائيلية. فطلب أولمرت من سكرتيره العسكري نقل هذا البلاغ الى الجيش لكي يرى ما يمكن فعله تجاهه» وبالفعل حوله السكرتير الى الجيش. كان يوجد على ظهر الزورق ما لا يقل عن أربع منظومات إلكترونية سالبة وموجبة، بدءا من الصواريخ والمدافع المضادة للصواريخ وانتهاء بأجهزة التضليل الالكترونية القادرة على منع تعرض الزورق للاصابة بصاروخ C- 802 الذي كان يعتقد انه غير موجود. إلا انه لم يكن كافيا أيضا، إذ ان تسلسلا غريبا من التقصير والعثرات، مكّن الصاروخ الذي طار في الجو لمدة دقيقة منذ اطلاقه الى حين انفجاره، من الوصول الى زورق الصواريخ الحديث بدون إزعاج. ففي صبيحة اليوم الذي تعرضت فيه «حانيت» للهجوم حدث خلل جزئي في الرادار. حيث تعطلت إحدى سماعتي البث الراداري، وضعفت قدرته على اكتشاف الصواريخ والطائرات المهاجمة بنسبة 50 بالمئة. ونتيجة لذلك اصبحت «حانيت» عمياء تماما بحيث لم تعد قادرة على مشاهدة إطلاق الصاروخ. «في هذا الجو من اللامبالاة الشاملة، ونظرا لأن النشاط الالكتروني الثقيل للجيش في المنطقة قاد الى تحريات كانت من دون جدوى كثيرة، عملت المنظومة بصورة جزئية فقط أيضا. وبالطبع لم تتوافق مع المعطيات المحددة للصاروخ الذي لم يكن احد يعرف عنه شيئا بالتأكيد. وبعد الحرب تذرعوا في سلاح البحر بأنه حتى لو تم التعرف الى الصاروخ، فإن أفراد الطاقم كانوا سيعتقدون ان هذه قطعة طيران إسرائيلية، لان احدا لم يخطر بباله ان هناك صواريخ ارض ـ بحر جاهزة للانطلاق. كما انه لم يجر التخطيط لممرات منفردة لأدوات الطيران المهاجمة في بيروت وللزوارق في البحر من اجل تجنب فوضى الكترونية كهذه. قال ضبّاط كبار في سلاح البحر بعد ضرب «حانيت» إن «من لم يحرص على قيام الزوارق الحربية، الموجودة قبالة السواحل اللبنانية، بالإبحار على هيئة حرب، وليس على هيئة مسيرة استعراضية، يجب ألاّ يستغرب حقيقة ان المصيبة التي حلت بسلاح البحر حدثت في الوقت الذي كان فيه قائد سلاح البحر الميجور جنرال ديفيد بن بعشاط موجودا في منزله. عندما أطلق من الساحل صاروخان من طراز C- 802 فإن الإصابة كانت أصبحت حتمية. وقد أخطأ احد الصاروخين زوارق سلاح البحر، واستمر في انطلاقه يبحث عن هدف الى ان تمكن في النهاية من إصابة سفينة تحمل علم كمبوديا على مسافة 35 ميلاً من الشاطئ. أما الصاروخ الثاني فقد شق طريقه إلى «حانيت» من دون إزعاج. فالصاروخ يحتوي على جهاز تفجير مزدوج، وهو يصبح جاهزا للانفجار عند الاصطدام الأول، الذي يفترض ان يكون في جسم «حانيت» او فوق سطحه، ويفترض ان ينفجر بعد ثوان من ذلك داخل بطن الزورق نفسه. ولو كان الصاروخ انفجر في داخل الفضاء المغلق، لأدى التفجير الى إحداث تأثير قاتل بشكل أكبر، ولأصبحت فرصة إغراق الزورق كبيرة، غير أن الحظ تدخل هنا وأنقذ «حانيت» من الغرق كما أدى الى نجاة طاقم المقاتلين من الموت. فالصاروخ أصاب «حانيت» في المنطقة التي يوجد فيها مروحية تابعة لسلاح الجو، وهي توضع بشكل ثابت على ظهر البارجة، وبشكل عارض أصاب الصاروخ رافعة كانت تقف بالقرب من مهبط المروحية. «كانت هذه الإصابة الأولى، ووقع الانفجار في ظهر البارجة «حانيت» وليس في جوفها. الأمر الذي جعل قوة الصدمة تضرب ظهر «حانيت» من الخارج. حيث أدى الانفجار الى مصرع أربعة جنود، اثنان منهم من الطاقم الجوي للمروحية. «عدم حدوث الانفجار في بطن الزورق، منع الاحتمال الذي بموجبه كانت «حانيت» ستغرق وهذا يعني ان افراد طاقمها الـ80 الموجودين على متنه حينها، كانوا سيواجهون الموت الفوري. شبّت النيران في منطقة التفجير، الموجود فيها براميل وقود نفاث مخصصة لاستخدام المروحية. حاول أفراد الطاقم إطفاء النيران، وهنا تكشف تقصير آخر، فمفاتيح الخزانة التي كانت تحتوي على معدات الإطفاء الخاصة بالبارجة لم تكن فيها. فبقيت النار مشتعلة فترة طويلة ثم انطفأت بذاتها، وليس بفعل نشاط أفراد الطاقم، بحسب ما ادعي بعد ذلك. كما ان عمليات أساسية مثل إبعاد براميل الوقود وقطع كوابل الكهرباء لم تجر. هذا التقصير، إضافة إلى كمية الوقود التي اشتعلت، تسبب بعدم اكتشاف ثلاث من جثث القتلى الذين أصيبوا في التفجير الأول حتى اليوم التالي. وفي الساعات الأولى التي تلت إصابة البارجة لم يكن أحد قادراً على التأكيد أن جثثا او حتى أشخاصا أحياء لم يسقطوا في البحر. وقد تم استدعاء غواصين من الكوماندوس البحري وطاقم من وحدة الإنقاذ في سلاح الجو الى الموقع. وانضم أفراد الكوماندوس البحري الى جهود الإنقاذ من الساحل، حيث نفذوا نشاطا سريا في منطقة بيروت. وقد استغرقت أعمال البحث ساعات طويلة ومخاطرة غير قليلة، بحياة الأشخاص من اجل التأكد من أن جنودا آخرين أحياء أو أمواتا لم يختفوا في المياه. ان الطريقة التي بنيت فيها «حانيت» ساهمت بشكل كبير في عدم غرقها. فزورق الصواريخ الحديث مبني بطريقة خاصة، بحيث ان الاصابة بأحد أجزائها لا تتسبب في الغالبية العظمى من الحالات بغرقها بالكامل. فهي مبنية بشكل مماثل للمدمرة الاميركية «كول» التي تعرضت لعملية انتحارية في اليمن، ولم تغرق حينها. وقد لحق بـ«حانيت» ضرر قدر بـ40 مليون دولار، أي اكثر من ربع تكلفة بنائها بكاملها، إلا أنها بقيت تعمل. بقيت «حانيت» طوال الليل قبالة الشواطئ اللبنانية، لا حول لها ولا قوة وغير قادرة على الدفاع عن نفسها. ولحسن الحظ فإن «حزب الله» لم يطلق صواريخ إضافية تجاهها، ولو أطلق صواريخ باتجاه حانيت وطواقم الإنقاذ فإن المصيبة كانت لتكون أشد بكثير. ومن الصعب أن نصف التأثير الذي كان أحدثه موت العشرات من المقاتلين في آن واحد، فيما كان لا يزال في وعي الكثيرين من مواطني إسرائيل ناهيك عن زعمائها، ان الحرب ليست اكثر من مصادمة تستغرق عدة ايام من المعارك. مع الصباح سمح «لحانيت» بالإبحار بما تبقى لديها من قوة الى ميناء أسدود الذي جرى تحصينه فورا من اجل حمايته. وقد أراد سلاح البحر والجيش الإسرائيلي أن يبرهنوا بالإبحار الذاتي لـ«حانيت» أن «حزب الله» لم ينجح في هزيمته. أما عمليا فقد رمزت الرحلة البطيئة للزورق المتفحم والمصاب بثقب مفتوح بجانبه الخلفي، الى الشاطئ الإسرائيلي الى نسف الأوهام التي تحدثت عن انتصار إسرائيلي براق. اعترف قائد سلاح البحر بن بعشاط بعد الحرب بأنه «كنا أسرى الفهم الخطأ». في حين قال ضابط كبير في البحرية، ان زوارق الصواريخ تصرفت كما لو كانت هي ملوك البحر الذين لا يهزمون. فالبحرية الإسرائيلية التي كانت خططها الحربية أعدت لسنوات كثيرة لاستخدامها ضد أسلحة بحرية نظامية، والذي كان واقعه على الأرض لا يتعدى فرض حصار بحري على صيادي اسماك اللقّز وإغراق معدات قتالية مهربة، لم يكن مستعدا لصد حتى صاروخ يتيم واحد. إن الضرر الأكبر المتمثل بضرب «حانيت» إذا ما استثنينا موت أفراد الطاقم الأربعة، كان ذلك الذي أصاب وعي القادة، فالغطرسة التي أظهرها كل من أولمرت وبيرتس وحلوتس في جلسة الوزراء السبعة قبل بضع ساعات من ظهور نصر الله لم تختف. بل أضيف إليها الحنق والإحباط نتيجة التأثير الذي خلّفه هذا الظهور والاهانة التي سببها «قصف حانيت». صباح السبت اتصل حلوتس بالسكرتير العسكري لرئيس الحكومة غادي شامني، مؤكدا ان «الأهداف انتهت ويجب علينا القيام بالمزيد من الضغط ومن غير الممكن ان نأتي اليكم للحصول على المصادقة لقصف كل مبنى». وافق أولمرت فحصل بعدها الجيش على مطلق الحرية في قصف الضاحية وبعلبك مصعّدا هجماته الجوية. أما في الجنوب اللبناني فلم يعد هناك أهداف يمكن قصفها.

-السفير : آسارتا لـ«السفير»: أغادر مهمتي متفائلاً.. ونقيّم عمل «اليونيفيل» للتوصل إلى الخلاصات الملائمة
آسارتا خلال تفقده إحدى كتائب «اليونيفيل»  
متفائلاً يعود الجنرال ألبرتو آسارتا الى إسبانيا بعد عامين أمضاهما في الربوع الجنوبية.
المراجعة التي يقدّمها قائد قوات الطوارئ الدولية الذي يستعد لتسليم القيادة للجنرال الإيطالي باولو سيرا تفاؤلية بمجملها لسببين رئيسيين: اعتراف الطرفين اللبناني والإسرائيلي بمصلحتهما في تثبيت الاستقرار في جنوب لبنان ومساهمتهما في جهود "اليونيفيل" في هذا الخصوص، والهدوء الذي يعمّ منطقة عمليات "اليونيفيل" منذ خمسة أعوام. وعلى رغم تعكير هذا الهدوء مرارا في الأشهر الأخيرة عبر حوادث تفجير متفرقة وإطلاق صواريخ مجهولة، إلا أن القائد الإسباني يقول في آخر حديث له خصّ به "السفير" أن "ثمة محاولة واضحة لزعزعة الاستقرار تقوم بها بعض الجماعات، ونأخذ هذا الأمر بمنتهى الجدية لأن أعمالا مماثلة تشكل خطرا حقيقيا على السكان بشكل عام وليس على قوات "اليونيفيل" فحسب". لا يتوقف القائد الإسباني عن التفاؤل مراهنا دوما على تعاون الأطراف مع قوات حفظ السلام، لافتا الانتباه برده على سؤال: "أريد فصل الهجومات التي طاولت جنود "اليونيفيل" عن مسألة عدد هذه الوحدات". وقال آسارتا في مقابلته مع "السفير" إن "المراجعة الإستراتيجية هي من العادات الجيدة المتبعة في عمليات حفظ السلام" مشيرا الى أن هذه المراجعة لم تنته بعد وهي مستمرة من قبل الأمم المتحدة التي أرسلت "فريق عمل رفيع المستوى" يزور "اليونيفيل" في الجنوب لهذا الغرض وهو "يقيّم تماما وبشكل شامل كل المعالم بغية التوصل الى الخلاصات الملائمة". وأشار الى تعليم الخط الأزرق بشكل مرئي مستمر "وتنهي فرق "اليونيفيل" المختصة نزع الألغام وعمليات تنظيف الطرق المؤدية الى المواقع المحددة وهي غالبا ما توجد في مواقع ملغمة بقوة يمر بها الخط الأزرق". وكشف آسارتا عن أن "هدف "اليونيفيل" البعيد الأمد يكمن في النقل التدريجي للمسؤوليات الى الجيش اللبناني لكي يتولى القيام بالمراقبة الأمنية الكاملة والفعالة في نطاق منطقة عمليات "اليونيفيل" وفي المياه الإقليمية توافقا مع القرار 1701 (...)". مشيرا الى أنه "في مطلع هذه السنة تم إنشاء آلية للحوار الإستراتيجي المنتظم بين قيادتي "اليونيفيل" والجيش اللبناني. ما يقدم إطارا للربط التدريجي بين الإمكانات المختصة والأنشطة التشغيلية ذات العلاقة بالعمليات للقوتين تمهيدا لانتقال متدرج للمسؤولية". بالنسبة الى الحدود البحرية بين لبنان و"إسرائيل" شجع الجنرال آسارتا "الأفرقاء على مناقشة مسائل الأمن البحري في إطار اللجنة الثلاثية بهدف التوصل الى ترتيبات أمنية تخفض من خطر نشوء وقوع حوادث". وفي ما يأتي نص الحوار:
• أنت دائم التفاؤل بالاستقرار في جنوب لبنان، لكن هذا الهدوء غير المسبوق منذ أعوام اهتزّ أخيرا بحوادث عدّة أبرزها الإعتداء الذي وقع في التاسع من كانون الاول بتفجير آلية يستقلها جنود فرنسيون، فهل هذه الاهتزازات تمهّد لجولة حرب جديدة لم يعرف الجنوب مثيلا لها؟ إن الهدوء المستتبّ في منطقة جنوب الليطاني في الأعوام الخمسة الأخيرة يبقى واقعاً حقيقياً. فلا يمكن التغاضي عن أن الوضع في منطقة عملياتنا تبدل استراتيجياً مع انتشار الجيش اللبناني وتعزيز قوة "اليونيفيل". لقد احترم الأفرقاء التزامهم في وقف الأعمال العدائية، وعلى الرغم من بعض الحوادث الجدية، فإن ارتباطنا وتنسيق ترتيباتنا مع كلا الطرفين أثبت فاعليته في تجنب أي تصعيد وفي الاسترجاع السريع للهدوء على الخط الأزرق. إن عملنا مع الأطراف وخصوصا جهودنا المشتركة مع الجيش اللبناني على الأرض، أتاحا لنا اتخاذ خطوات عدة ملموسة في هذه الأعوام من أجل تمتين الوضع وتوفير حصن وقائي ضد أي عناصر مزعزعة للاستقرار. النتيجة واضحة وجلية في دينامية الحياة اليومية في جنوب لبنان، ويكفي أن تقودي سيارتك في أرجاء المنطقة لتكوني شاهدة على التبدل المرئي ذي التناقض الصارخ تماما لسيناريو ما قبل عام 2006. وبالتالي فإن هذه الأسباب كلّها تدعو الى التفاؤل، لكن في الوقت عينه، فإن الحوادث الأخيرة للهجمات ضد قوات حفظ السلام في "اليونيفيل" والحادث الأخير الذي وقع في داخل منطقة عملياتنا في صور، بالإضافة الى إطلاق صواريخ تشير بوضوح الى محاولة واضحة من قبل بعض الجماعات لزعزعة الوضع. إننا نأخذ هذا الأمر بمنتهى الجدية لأن أعمالا مماثلة تشكل خطرا حقيقيا على السكان بشكل عام وليس على قوات "اليونيفيل" فحسب. هذه الحوادث يجب أن توقف ولسنا وحدنا من نبذل الجهود من أجل إيقافها، فنحن نعمل بشكل وثيق مع السلطات اللبنانية ومع الجيش اللبناني خصوصا الذي يسعى بكل قوته لتقوية سيطرته الأمنية في المنطقة. بالنسبة الى الخشية من الحرب أشدد على أن العامل الأهم هو بقاء الأفرقاء ملتزمين بوقف الأعمال العدائية. وأشير الى أن الأفرقاء مستمرون في تأكيد التزامهم وهم يضمون جهودهم الى "اليونيفيل" لتجنب أي تصعيد في الوضع ولترسيخ الهدوء الذي أثبت أنه مفيد لكلي الطرفين.

ـ السفير: تساؤلات حول عبوة صيدا: «شخصية» أم لها علاقة بإسرائيل؟
توقفت مصادر صيداوية مطلعة على خلفية ما أعلن، وما كشفه التحقيق حول هدف العبوة التي عثر عليها في صيدا قبل أيام، لجهة أنها كانت شخصية، وتستهدف الشيخ صهيب حبلي، المسؤول في سرايا المقاومة وعن جمعية «ألفة الاجتماعية». وتساءلت المصادر «هل يعقل أن عبوة زنتها التدميرية تصل إلى ستة كيلوغرامات من مادة الـ«ت.إن.ت» تكون شخصية، وذات دوافع خاصة، وهي، كانت ستؤدي، في حال عدم اكتشافها، وبالتالي انفجارها إلى سقوط قتلى وجرحى؟».
من جهته، أعلن إمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود «أن اكتشاف الفاعل أو الفاعلين في موضوع عبوة صيدا يريح النفس ويهدئ البال». إلا أن الشيخ حمود قال «لا ينبغي أن نكتفي بالأسباب التي أوردها المتهم في اعترافاته، ذلك أن تصفية حساب شخصي لا يحتاج إلى عبوة بهذا الحجم تحدث أضراراً فادحة وواسعة النطاق». وشدد الشيخ حمود على انه ينبغي أن يبقى التحقيق مفتوحاً، «فقد تكون هنالك جهة استغلت عواطف هذا المتهم لتوجيه رسالة إلى صيدا، أو إلى اتجاه معين لإحداث البلبلة خدمة للأهداف الإسرائيلية المعروفة والدائمة». وشدد الشيخ حمود على «أن اكتشاف العبوة اظهر لنا بشكل واضح أن وضعنا الأمني هو فيما يشبه غرفة العناية الفائقة، فأي حدث كبير أو صغير يتسبب بردود فعل واسعة ويطرح تساؤلات واحتمالات كثيرة، وهذا الأمر يستوجب استنفارا سياسيا وامنيا حتى يتعاون الجميع لمحاصرة أي خلل امني أو اختراق، لان الجميع معنيون بالأمن بغض النظر عن الخلافات السياسية».
من جهته، أكد الشيخ صهيب حبلي، المستهدف بالعبوة «أن أيادي إسرائيلية وراء عبوة صيدا»، داعياً الاجهزة الأمنية إلى عدم تحويلها الى قضية شخصية». وأهاب حبلي بجهاز مخابرات الجيش ليأخذ دوره كاملاً في متابعة الموضوع، وحذر «من فتنة تحاك لمدينة صيدا».
ولفت الى أن «هناك بعض الأجهزة التي عملت على « لفلفة قضايا» وهي تحاول تصوير ما تعرّضت له على أنه أمر شخصي، مناشداً الرؤساء الثلاثة والسيد حسن نصر الله «ضمان عدم» تشويه التحقيق»، لأن ذلك هو ضرب لمدينة صيدا، ويفسح المجال أمام آخرين من أجل استهداف المدينة.
وكانت المديرية العامـة لقوى الأمـن الداخلـي ـ شعبـة العلاقـات العامـة اشارت فيه انه تم العثور خلال ليل 4/1/2012، في مدينة صيدا، محلة ساحة القدس، على جسم مشبوه كناية عن حجر من الخفان (هوردي)، تبين بنتيجة الكشف عليه من قبل خبراء المتفجرات في الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي بأنه عبوة ناسفة، تحتوي على مواد متفجرة وشظايا حديدية مجهزة بصاعق وجهاز هاتف خليوي كأداة للتفجير. وعمل خبراء المتفجرات على تفكيكها، وتم ضبط جهاز الهاتف من قبل الجيش اللبناني.
وبنتيجة المتابعة الفورية، وفق بيان المديرية، تم التوصل الى معطيات مؤكدة حول استهداف الشيخ صهيب حبلي الذي يتواجد في المحلة مساء كل يوم أربعاء، كما تم تحديد هوية أحد الاشخاص المشتبه في تورطهم في وضع العبوة وهو الفلسطيني «خ. ع« (مواليد ١٩٨٣)، والمقيم في مخيم عين الحلوة، حيث استدرج بتاريخ 5/1/2012 إلى مدينة صيدا وأوقف.
بالتحقيق معه، اعترف (خ.ع) بقيامه بوضع العبوة بهدف اغتيال الشيخ صهيب حبلي على خلفية وجود خلافات شخصية سابقة وحالية، وأضاف ان أحد كوادر «فتح الإسلام» في المخيم، الفلسطيني «م. د« الملقب بـ«خردق»، قام بتحضير العبوة بناءً لطلبه لقاء مبلغ مالي، وأنه أخرجها من المخيم قبل ثلاثة أيام، وقام بوضعها ليل تاريخ ٤/١/٢٠١٢ أمام موقف مقر «جمعية الألفة» التابعة للشيخ حبلي بعد تمويهها ببعض الفاكهة، وأنه انتظر خروجه من الجمعية بغية تفجيرها، عبر الاتصال برقم الهاتف الموضوع بالعبوة، إلا أنه شاهد ناطور المبنى يقترب منها، فعدل عن تفجيرها.
كما أفاد بان اللبنانيين «ا. س« (مواليد ١٩٨٠) و«خ .ش» (مواليد ١٩٨٢) قد ساعداه في مراقبة تحركات الشيخ، فتم توقيفهما. وأفاد الأول انه أعلم «خ. ع« بقدوم الشيخ حبلي إلى المحلة، وأنه قد علم بأمر العبوة قبل وضعها بحوالى الساعتين. ولدى اكتشافها من قبل ناطور البناية طلب «خ. ع« إزالتها، لكنه لم يتمكن من ذلك. أما الموقوف «خ. ش« فقد أفاد بأنه كان يُعلم «خ. ع« بتحركات الشيخ تباعاً، وأضاف بأنه كان على علم باستهداف الشيخ حبلي لأسباب شخصية.
يذكر ان عدد الموقفين في قضية العبوة في صيدا وصل إلى أربعة، ثلاثة منهم لدى فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي وهم «خ. ر« و«خ. ش«، وشخص من آل سرور.

-الاخبار :  مزرعة مرفأ بيروت مئات المليارات في مزراب الفساد
يُفترض أن يكون مرفأ بيروت واحداً من أكثر المرافق تأميناً للواردات المالية للخزينة. لكن الفساد الذي ينخر عظامه يحول دون ذلك، ويسمح بسرقة المال العام. «عدّة» السرقة والهدر بسيطة: ترانزيتور وجمركي، ومستورد يريد التهرب من الضريبة، يصنعون فساداً على الخطّين، استيراداً وتصديراً. 
الرائحة المنبعثة من مرفأ بيروت تصل إلى برج حمود وما بعده شمالاً وشرقاً. أما غرباً، فتتخطى وسط بيروت والسرايا الحكومية. تلك الرائحة الكريهة تنبعث من حين إلى آخر. يحار من يشمّها في تحديد مصدرها. مرة يُقال إنها من الأبخرة المتصاعدة من مكب برج حمود السابق. وحيناً يُقال إن سببها المسلخ، لكن السؤال يؤدي إلى مصدر آخر: بواخر محملة بالأبقار ترسو عند ميناء العاصمة، فتنبعث الرائحة من قاذوراتها. لكن الروائح المنبعثة من المرفأ تتخطى روث الأبقار. ثمة رائحة من نوع آخر. إنه الفساد الذي ينخر جسم الميناء البحري الأكبر في لبنان، وما يُتباهى بكونه صلة الوصل التجارية بين الشرق والغرب. أخبار الفساد في المرفأ تشبه الخرافات، ويصعب حصرها في موقع واحد. لكنها تتركز في مكانين لا يؤديان إلا إلى نتيجة واحدة: هدر مال الدولة، وبمئات مليارات الليرات. المكان الأول هو الاستيراد: تُشحَن البضائع عبر مرفأ بيروت بحاويات. وكل حاوية تمنحها الجمارك اللبنانية إما بياناً أخضر، أو بياناً أحمر. الأخضر يعني أن البضاعة غير مشكوك فيها، ومطابقة لما هو مصرّح به. لا تخضع للتفتيش، وتخرج من المرفأ تلقائياً، بعد دفع الرسوم. وهنا مربط الفرس. تبدأ الخطوة الأولى من رحلة الفساد. قبل تحديد لون البيان، يتدخل الرجل السحري: «الترانزيتور»، أو مخلّص المعاملات. إذا أراد تاجر ما إدخال بضاعته بلا وجع رأس، يقصد «الترانزيتور» قائلاً له: سأدفع لك «مقطوع». وسعر هذه الكلمة 12 ألف دولار. أما ترجمتها العملية فتعني أن المستورد سيدفع 12 ألف دولار، هي ضمناً بدل الرسوم الجمركية، وضريبة القيمة المضافة ورشوة الجمركيين المعنيين وحصة مخلّص المعاملات. لا فرق إذا كانت البضاعة المستوردة ذهباً أو تراباً أو خضاراً أو أدوات كهربائية. ولا فارق بين بضاعة مشمولة بالضريبة على القيمة المضافة، وأخرى معفيّة منها. كلها عند الترانزيتور سواء. وبحسب عاملين في المرفأ ومطلعين على شؤونه، بإمكان «الترانزيتور» أن يسجل الثياب الغالية الثمن شوكاً وسكاكين، كما بإمكانه تسجيل الذهب مساحيق تجميل. وكل ذلك يعني ضياع عشرات ملايين الليرات على الخزينة العامة. هذه الإجراءات، على حد قول عاملين في الميناء، تستخدمها شركات كبرى، وذات أسماء لامعة، كما صغار المستوردين. فإحدى شركات الألبسة الشهيرة جداً، تستورد بعض ثيابها الـ«سينييه» على أنها «بالة»، تهرباً من الرسوم الجمركية المرتفعة. لكن في لبنان هناك من يعتمدون إجراءات قانونية مئة في المئة، ويدفعون رسومهم الجمركية كاملة وضريبة القيمة المضافة كما هي، إلا أن هؤلاء قلة، ويشار إليهم بالبنان. وفي مرفأ بيروت «سكانر». ماكينة متطورة لمسح المستوعبات، تكشف ما في داخلها من دون الحاجة إلى فتحها. لكن اللبناني «الحرّيف» ابتكر طريقة تسمح، عندما يحضر الترانزيتور «الشاطر» وأوراق العملة الخضراء، بتعطيل السكانر بطريقة تظهر معها النتيجة التي يريدها الزبون. لهؤلاء «الترانزيتور» شركاء في الجمارك في المرفأ، من مفتشين ورؤساء تفتيش، وصولاً إلى بعض من في الإدارة. وبعض ما يقومون به بحاجة إلى شركاء خارج المرفأ أيضاً، وتحديداً في أمانات السجل التجاري. فمرفأ بيروت، كما غيره من الموانئ، لا يُستخدم للاستيراد فقط. و«سكة» الفساد تسير على خطين: في الاستيراد والتصدير، وتحديداً، في إعادة التصدير. ومن يستورد إلى لبنان شاشات كومبيوتر متطورة، مثلاً، يدفع رسومها الجمركية، وضريبة القيمة المضافة. وإذا أعاد تصديرها، يسترد من وزارة المال ما دفعه من ضريبة. الإجراء حتى الآن قانوني وطبيعي. لكن بعض التجار يستغلون هذا الأمر لتحصيل مبالغ مالية طائلة، من دون وجه حق. شاشات الكومبيوتر المتطورة ذاتها تُسجّل في خانة إعادة التصدير. ومجدداً، بواسطة ترانزيتور شاطر، وجمركي مرتشٍ، يحوي المستوعب، بدلاً من شاشات الكومبيوتر، بطاطا منتجة في البقاع. تتم العملية، انطلاقاً من العنبر الرقم 6، ويسترد التاجر من الخزينة نسبة الـ 10 في المئة التي سبق أن دفعها ضريبة على القيمة المضافة. أما الشاشات، فتُباع في السوق اللبنانية، ويستوفي التاجر من زبائنه بدل القيمة المضافة مجدداً، ليبدأ نهاره بنسبة ربح غير مشروع تبلغ 20 في المئة من قيمة السلعة، من دون حساب هامش ربحه المعتاد. أين دور السجل التجاري؟ بعض التجار يخترعون شركات وهمية، مستخدمين أوراقاً ثبوتية مزورة. ولهذه الشركات رقم مالي وهمي أيضاً. وبعد استخدام بياناتها لمدة عام واحد تختفي من الوجود، لتنشأ بدلاً منها شركة جديدة، وبالطريقة ذاتها. الفساد في المرفأ يفيض عما فيه. وكل ما يُحكى عن المطار يكاد لا يساوي نقطة في بحر الميناء. فتشدد جهاز أمن المطار في ضبط المخالفات، وخاصة في الآونة الأخيرة، دفع بعض المستوردين إلى ابتكار أسلوب جديد للعمل. إذا حُجِزَت البضاعة المستوردة في المطار لسبب ما، يلجأ المستورد «الشاطر» إلى حيلة الترانزيت. تُنقل البضاعة من المطار إلى المرفأ، «ترانزيت». ومن هناك، يُعاد إدخالها إلى لبنان، بواسطة ترانزيتور شاطر، وجمركي مرتشٍ، وإدارة عمياء أو مشتركة. يؤكد عاملون في المرفأ أن «الترانزيتورية» يتنافسون في ما بينهم. وغالباً ما يسعى المفسدون منهم إلى إبعاد من يعملون وفقاً للقانون، على قلتهم. وللفاسدين أسماء معروفة. بعضهم، وهو الأقوى، يعمل من دون أي صفة رسمية، مستخدماً تواقيع زملاء له يحملون تراخيص للعمل في ميناء العاصمة. وكل الفاسدين يحظون بحمايات سياسية، ومعروفون في الأوساط الأمنية والإدارات الرسمية. المعنيّ الأول بمعالجة ما يجري في مرفأ بيروت هو وزير المال محمد الصفدي، الذي ورث مشكلة صارت متجذرة في الأحواض التي ترسو فيها سفن الشحن. بعض المقربين منه يعرفون أن مئات مليارات الليرات تُسرَق من الخزينة. الوزير يبذل جهده، بحسب المقربين منه، لمعالجة الملف، عبر إجراءات لا يراها بعض المعنيين كافية. ويشكو عاملون في الميناء من أن بعض من يقدّمون أنفسهم للوزير على أنهم إصلاحيون هم أنفسهم ممن يعرفون سبل الفساد التي سلكوها سابقاً. في المحصلة، يبقى للحل عنوان واحد: تعيين شخص كفؤ في منصب المدير العام للجمارك، وآخر في رئاسة المجلس الأعلى للجمارك.

أسرار الصحف
ـ النهار: أبدت أوساط ديبلوماسية عربية تخوفها من ان يشعل مضيق هرمز حرباً عالمية ثالثة كما اشعل ممر دانتزيغ في الماضي الحرب العالمية الثانية...
تتوقع مصادر قضائية صدور القرار الاتهامي في جرائم اغتيال الياس المر ومروان حماده وجورج حاوي قبل ان يستقيل المدعي العام دانيال بيلمار لاسباب صحية.
لم يتقرر بعد اذا كان ينبغي ان يتم التحضير لمهرجان شعبي في 14 شباط احياء لذكرى اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه ام في 14 آذار.
تخشى اوساط سياسية وامنية ان تكون التفجيرات في سوريا ايذاناً بعودة التفجيرات الى لبنان.

ـ السفير: أبلغ الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي مسؤولين في دولة عربية مشرقية أنه يتعرض لضغوط قوية من دول خليجية لإنهاء مهمة المراقبين العرب وتحويل ملف سوريا إلى مجلس الأمن.
فوجئ وزير خدماتي بأن فاتورة الهاتف الخلوي لأحد رؤساء الهيئات المستقلة، غير المتفق على دورها، تبلغ 5000 دولار شهرياًَ، تدفع بكاملها من خزينة الدولة.
توقفت مصادر إسلامية أمام إشادة الأمين العام للجماعة الاسلامية في لبنان بالرئيس السوري خلال ندوة حوارية وتساءلت إذا كانت هذه المواقف رسالة إيجابية من الاخوان المسلمين للمسؤولين في سوريا

ـ الاخبار: صدر خلال الأسبوع الماضي قراران، واحد عن مجلس شورى الدولة وآخر عن ديوان المحاسبة، لمصلحة المشروع الذي تقدم به وزير الطاقة، جبران باسيل، المعروف بمشروع مقدمي خدمات توزيع الطاقة الكهربائية، والذي تبلغ قيمته نحو 780 مليون دولار، على أربع سنوات. ويهدف هذا المشروع إلى تغيير بنية توزيع الكهرباء في لبنان. ويؤدي، بحسب الوزير، إلى تخفيف هدر الطاقة والسرقة بنسبة كبيرة جداً. وكان عدد من نواب 14 آذار قد طعنوا بهذا المشروع، بحجة عدم وجود صلاحية للوزير لإقراره.
ـ الصفدي يتبنّى ضريبة الربح العقاري
أكد وزير المال محمد الصفدي أنه أدرج ضمن تعديلاته على مشروع قانون الموازنة فرض ضريبة على الربح العقاري. لكن التقديرات التي يضعها وزير المال لواردات هذه الضريبة الجديدة أقل من التقديرات التي يتداول بها وزير العمل شربل نحاس. ورأى الصفدي أن مشروع الموازنة الذي تقدم به يتضمن تمويل مشروعين استراتيجيين، أوّلهما الاستثمار في قطاع المياه، والثاني الاستثمار في خط الغاز الذي يربط طرابلس بالزهراني.

ـ إجراءات إدخال القط
بعثت سفارة دولة من أميركا اللاتينية رسالة إلى وزارة الخارجية التي أحالتها بدورها على وزارة الصحة، قائلة فيها إن ابنة السفير "ترغب في زيارة والدها وبرفقتها قط، وهي تريد أن تعلم ما هي الإجراءات اللازمة لإدخال القط إلى الأراضي اللبنانية".

ـ "ديكتاتورية" في "الديمقراطي"
من المقرر أن يعقد "التيار الديمقراطي" في حركة اليسار الديمقراطي مؤتمراً صحافياً يوم الأربعاء المقبل، يعلن فيه ملاحظاته واعتراضاته على المؤتمر العام الذي عقدته الحركة الأسبوع الماضي. وسيذيع التيار في المؤتمر وثيقته السياسية الخاصة به. يشار إلى أن هناك خلافاً بين التيار وجناح النائب السابق الياس عطا الله داخل الحركة، إذ يتهم التيار عطا الله بممارسة "الديكتاتورية".

ـ اللواء: أبدت أوساط دبلوماسية عربية اهتماماً بالتباينات الحاصلة بين رئيس الحكومة وبعض مكوّنات حكومته، وتقييم النهج الذي يسير عليه ميقاتي!.
اعتبر خبير دستوري أن تعاطي وزير مثير للجدل مع مرجعية قضائية إدارية مباشرة هو تجاوز لحدّ السلطة!.
تبين أن الحملة المفتعلة ضد مرجع حكومي سابق هدفها التغطية على الفشل الحاصل بعدم إحالة الموازنة إلى الهيئة العامة لمجلس النواب في الفترة الدستورية المحددة.

ـ المستقبل: إن فاعليات جبيلية استهجنت تبني الوزير جبران باسيل مشاريع انمائية في المنطقة كان وراءها مرجع رئاسي آمّن لها جميع الدراسات والاعتمادات المطلوبة.
إن ديبلوماسياًغربياً يؤكد ان سنة 2012 ستكون "سنة إيران" لأن الرئيس باراك اوباما في حاجة الى تحقيق "انجاز" قبل الانتخابات الرئاسية.
إن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا تتجه الى التحرك ضد سوريا بمعزل عن مجلس الأمن في حال بقي الموقف الروسي والصيني على حاله بعد انتهاء تقرير المراقبين العرب

ـ الجمهورية: لوحظ أنّ ثلاثة سفراء من دول كبرى استدعتهم حكوماتهم الأسبوع الماضي.
تمكّن حاكم مصرف لبنان من إقناع الإدارة الأميركيّة بعدم إثارة موضوع مصارف لبنان مجدّداً.
ما زال مرجع كبير عند رأيه أنّ مشكلة التعيينات هي مشكلة المشاكل، وأنّ أيّ توافق على اسم رئيس مجلس القضاء الأعلى لم يحصل بعد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق